محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
54
رسائل المحقق الكلباسى
في الصّوم مخصّصا النزاع بالاوّل واخرجا الأخير عن موضع النزاع استنادا من المحقق القمّى إلى أن الأصل فيه الفساد ومن الوالد الماجد ره إلى أن تقابل الصّحة والفساد تقابل العدم والملكة فلا يتصوّر الفساد فيما لا يكون قابلا للصّحة ولا يكون مقتض لصحّته وربما قسم شيخنا السّيد المنهى عنه إلى ما ثبت صحته بحسب نوعه أو ثبت فساده كذلك أو شك في صحّته وفساده بحسب نوعه وخصّص النزاع بالأول واخرج الأخيرين عن موضع النزاع وصرح سيّدنا بعموم النزاع نظرا إلى أن اصالة الفساد لا تنافى دلالة النّهى عليه غاية الأمر تعدّد الدّليل بناء على دلالة النّهى وكفاية امكان الصحة في صحّة اطلاق الفساد لا تنافى دلالة النّهى عليه غاية الأمر إلى أقول ان الصّحة في العرف حقيقة في تمامية الشيء وخلوّه عن العيوب والخلل من حيث انتفاء شرط الوجود أو التأثير أو المانع عن أحدهما واما الخلوّ عن الخلل من حيث انتفاء الجزء فلا بدّ منه في تحقيق ماهيّة الشيء الموصوف فمن عدمه يلزم انتفاء الماهيّة لا الصّحة فقط كما هو الحال في انتفاء الشّرط أو وجود المانع إلّا ان يقال إن المدار في العرف ليس على التدقيق فالصّحة فيه اعمّ من الخلوّ عن الخلل باعتبار انتفاء الجزء وغيره وليس الامر في هذا صحيح مرادا به التماميّة من حيث الجزء ابعد من هذا مستجمع لجميع أعضائه اجزائه ومن ذلك ما يقال اكلت بطيخا صحيحا أو خاط لي فلان ثوبا صحيحا وهكذا فالمعيار في الصّحة هو كون الشيء بحيث يترتب عليه آثاره المطلوبة منه وقد بسطنا الكلام في معنى الصّحة في البشارات عند الكلام في تعريف أصول الفقه واما الفساد فهو عدم الصّحة عما من شانه الصّحة فهو يقابل الصّحة تقابل العدم والملكة فيختلف تفسيره باختلاف تفسيرها والملكة عند المشهور والملكة على ما هو المشروح في محلّه تهيؤ الموضوع بشخصه في زمان اتّصافه بالامر العدمي للشيء وعند أرباب التحقيق تهيؤ الموضوع بشخصه في زمان اتّصافه بالامر العدمي أو في زمان آخر المقصود به الزمان اللاحق على الظاهر أو نوعه أو جنسه القريب والبعيد للشيء والعدم انعدام التهيؤ والملكة في الموضوع